الميداني

53

مجمع الأمثال

إنّ في مضّ لسيما ويروى لمطعما مض كلمة تستعمل بمعنى لا وليست بجواب لقضاء حاجة ولا ردّ لها ولهذا قيل إن فيه لمطعما وان فية لعلامة قال الراجز . سألت هل وصل فقالت مض . وسيما فعلى من الوسم والأصل فيه وسمى فحولت الفاء إلى العين فصارت سومى ثم صارت سيما فهي الآن عفلى ومعنى المثل ان في مض لعلامة درك . يضرب عند الشك في نيل شئ إن تنفرى لقد رأيت نفرا يقال نفر وينفر نفارا ونفورا وأما النفر فهو اسم من الانفار . يضرب لمن يفزع من شئ يحق أن يفزع منه إن لم يكن وفاق ففراق أي ان لم يكن حب في قرب فالوجه المفارقة إنّى منثّر ورقى فمن شاء أبقى ورقه وذلك أن رجلا فاخر رجلا فنحر أحدهما جزورا ووضع الجفان ونادى الناس فلما اجتمعوا أخذ الآخر بدرة وجعل ينثر الورق فترك الناس الطعام واجتمعوا اليه . يضرب في الدهاء أو مرنا ما أخرى المرن بكسر الراء الخلق والعادة يقال ما زال ذلك مرني أي عادتي وما صلة وأخرى صفة للمرن على معنى العادة ونصب مرنا بتقدير فعل مضمر كأنه جواب من يقول قولا غير موثوق به فيقول السامع أو مرنا أي أو آخذ مرنا غير ما تحكى يريد أن الأمر بخلاف ذلك أهلك واللَّيل أي اذكر أهلك وبعدهم عنك واحذر الليل وظلمته فهما منصوبان باضمار الفعل يضرب في التحذير والأمر بالحزم إنّك لا تجنى من الشّوك العنب أي لا تجد عند ذي المنبت السوء جميلا . والمثل من قول أكثم يقال أراد إذا ظلمت فاحذر الانتصار فان الظلم لا يكسبك الا مثل فعلك